كتب: عبد الرحمن سيد

أكدت وزارة الخارجية السعودية أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، تمثل إطارا لتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة والردع الاستراتيجي ورفع الجاهزية، مشددة على أنها تعكس عمق العلاقات الإستراتيجية والتاريخية الممتدة بين الدول الثلاث على مدار عقود.

وأوضحت الوزارة، وفقا لما نقلته قناة "الإخبارية" السعودية، أن الاتفاقية تستهدف تطوير وتكامل القدرات الدفاعية للمملكة وتركيا وباكستان، بما يعزز قدرتها على التصدي المشترك لأي تهديد يمس أمنها أو سلامة أراضيها.

ماذا تعني اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟

وبموجب الاتفاقية، فإن أي هجوم مسلح خارجي يستهدف إحدى الدول الثلاث يعد هجوما على جميعها، بما يعكس مبدأ الدفاع المشترك ويعزز مستوى التنسيق العسكري والأمني بينها.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن الاتفاقية لا تمثل توجها لتأسيس محور عسكري أو تكتل ذي طابع طائفي أو مذهبي، كما أنها ليست مرتبطة بأي مساع نووية أو سباق للتسلح، وإنما تهدف إلى بناء قدرات دفاعية ذاتية ومستدامة.

وشددت الوزارة على أن الاتفاقية لا تأتي على حساب العلاقات الإستراتيجية والقوية التي تربط المملكة بدول الخليج والدول العربية وشركائها الدوليين، مؤكدة أنها لا تشكل تهديدًا لأمن أي دولة في المنطقة ولا تمثل تصعيدًا للتوتر بين أي طرفين.

توقيع اتفاقية مكة

وجرى توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك من قبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وذلك على هامش القمة الثلاثية التي استضافتها المملكة في مكة المكرمة.

وتنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يعد هجوما على الجميع، في خطوة تعكس توجه الرياض وأنقرة وإسلام آباد نحو تعزيز التعاون الدفاعي والتنسيق الأمني.

واستضافت المملكة، اليوم، القمة الثلاثية التي جمعت الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في لقاء عكس تنامي مستوى التنسيق بين الدول الثلاث وحرصها على توسيع التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.

ووصل الرئيس التركي إلى السعودية في زيارة عمل استمرت يوما واحدا، تلبية لدعوة رسمية للمشاركة في القمة، التي اختتمت بتوقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك.